تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس أسكب لي وضوءا ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال : يا أنس ، أول من يدخل عليك من هذا الباب ، أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمته ، إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي فأقبل الرسول صلى الله عليه وسلم مستبشرا ، فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه ، قال علي : يا رسول الله ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبلي ؟ قال : وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي - رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه ( 1 ) . وفي رواية عن الشعبي قال : قال علي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا بسيد المسلمين : وإمام المتقين ) ، فقيل لعلي : فأي شئ كان من شكرك ؟ قال : ( حمدت الله تعالى على ما آتاني ، وسألته الشكر على ما أولاني ، وأن يزيدني مما أعطاني ) ( 2 ) . وفي رواية ثالثة عن أنس بن مالك قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي ، فقال له - وأنا أسمع - ( يا أبا برزة ، إن رب العالمين عهد إلي عهدا في علي بن أبي طالب ، فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة ، علي بن أبي طالب ، أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، على مفاتيح خزائن رحمة ربي ) ( 3 ) . وفي نهج البلاغة : إن الله عهد إلي في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه لي ، قال : إسمع ، إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ،
هامش
( 1 ) أبو نعيم الأصفهاني : حلية الأولياء 1 / 63 - 64 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 66 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 66 .