تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة ، إلا قالوا : هذا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين ، فينادي مناد من لدنان العرش - أو قال من بطنان العرش - ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، إلى جنات رب العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ، ألف عام ، وألف عام ، حتى يكون كالشن البالي ، ولقي الله مبغضا لآل محمد ، أكبه الله على منخره في نار جهنم ( 1 ) . وفي رواية أخرى : جاء فيها : هذا علي بن أبي طالب ، وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 2 ) . وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ( 3 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 122 . ( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 112 . ( 3 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 170 - 171 .