الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها عفو الله ، وظاهرها
رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة ، إلا قالوا : هذا ملك
مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين ، فينادي مناد من لدنان
العرش - أو قال من بطنان العرش - ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا
حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، إلى جنات رب العالمين ، أفلح من صدقه ،
وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ، ألف عام ، وألف
عام ، حتى يكون كالشن البالي ، ولقي الله مبغضا لآل محمد ، أكبه الله على
منخره في نار جهنم ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : جاء فيها : هذا علي بن أبي طالب ، وصي رسول رب
العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 2 ) .
وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن أبي ليلى الغفاري قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا
علي بن أبي طالب ، فإنه أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ،
وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال
يعسوب المنافقين ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن خالد بن الحارث عن عوف عن
الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ستكون بعدي
فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 122 .
( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 112 .
( 3 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 170 - 171 .