أهل الشام ، بأنهم يحاربون أبا تراب والترابيين .
وربما كان عبد الله بن سبأ هو مجرد تغليف لاسم عمار بن ياسر ، في
رسالته إلى معاوية ، وليس من المعقول قطعا " أن يكون حجر بن عدي ( 1 ) ،
الصحابي الكبير ، من أتباع يهودي يفسد عليه وعلى المسلمين دينهم .
هامش
( 1 ) حجر بن عدي الكندي ، ويسمى حجر الخير ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ ، وكان من
فضلاء الصحابة ، ومن محبي الإمام علي ، شهد القادسية ، وكان على كندة يوم صفين ، وعلى
الميسرة يوم النهروان ، كما شهدت الجمل ، ولما ولي زياد العراق وأظهر السب للإمام علي ، خلعه
حجر ، ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من شيعة الإمام علي ، فكتب فيه زياد إلى معاوية الذي
أمر بإرسالهم إليه ، وهناك في عذراء - قريبا " من دمشق - ( وحجر هو الذي فتح عذراء ، وأول من
كبر فيها ) معاوية نفر من أهل الشام أن يعرضوا عليهم البراءة من الإمام علي واللعن له ، وإلا
قتلوا ، ففعل البعض ، ورفض سبعة ، على رأسهم حجر ، حيث قتلوا ( أنظر عن حجر بن عدي :
أسد الغابة 1 / 461 - 462 ، الإستيعاب 1 / 356 - 359 ، الإصابة 1 / 314 - 315 ، محمد بيومي
مهران : الإمام الحسن بن علي ص 121 - 129 ، تاريخ الطبري 5 / 279 ، الكامل لابن الأثير
3 / 487 ، ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 141 ) .