وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن المسيب بن نجية عن علي بن
أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أعطي كل نبي سبعة رفقاء ، وأعطيت أنا أربعة
عشر ، قيل لعلي من هم ؟ قال : أنا وابناي الحسن والحسين وحمزة وجعفر
وعقيل وأبو بكر وعمر وعثمان والمقداد وسلمان وعمار وطلحة والزبير ،
رضي الله عنهم ( 1 ) .
وفي طبقات ابن سعد : أن المقداد بن عمرو خطب إلى رجل من قريش
فأبى أن يزوجه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لكني أزوجك ضباعة ابنة الزبير بن
عبد المطلب ( 2 ) ( بنت عم النبي ) .
وروى ابن حجر في الإصابة عن ثابت البناني قال : كان المقداد
وعبد الرحمن بن عوف جالسين ، فقال له : ما لك لا تتزوج ، قال : زوجني
ابنتك ، فغضب عبد الرحمن وأغلظ له ، فشكا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أن
أزوجك ، فزوجه بنت عمه ، ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ( 3 ) .
وعن المقداد بن الأسود ، رضي الله تعالى عنه قال : استعملني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على عمل ، فلما رجعت قال : كيف وجدت الإمارة ، قلت : يا
رسول الله ، ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي ، والله لا ألي على عمل ما
دمت حيا " ، وعن ثابت عن أنس بن مالك ، رضي الله تعالى عنه قال : بعث
النبي صلى الله عليه وسلم ، المقداد بن الأسود ، رضي الله تعالى عنه ، على سرية فلما قدم قال
هامش
( 1 ) الإمام أحمد بن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 636 - 637 ( بيروت 1983 ) . وقد جاء الحديث أيضا "
في فضائل الصحابة بأرقام 109 ، 274 ، 275 ، 276 ، 277 ص 136 ، 137 ، 227 ، 228 ،
من الجزء الأول ( بيروت 1983 - نشر جامعة أم القرى - بمكة المكرمة ) ، وانظر : المسند
1 / 88 ، 148 ، 149 ، والترمذي 5 / 662 ، والطبراني في الكبير 6 / 264 - 265 ، وحلية الأولياء
1 / 128 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 115 .
( 3 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة في معرفة الصحابة 3 / 454 - 455 .