ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن
بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، ويكنى أبا معبد ، وكان حالف الأسود بن
عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه ، فكان يقال له المقداد بن الأسود ( 1 ) .
وقيل : المقداد الكندي ، ولأنه أصاب فيهم دما " في بهراء ، فهرب منهم إلى كندة
فحالفهم ، ثم أصاب فيهم دما " ، فهرب إلى مكة ، فحالف الأسود بن عبد
يغوث ( 2 ) .
وقال أحمد بن صالح المصري ( 3 ) : هو حضرمي ، وحالف أبوه كندة فنسب
إليها ، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث ، فنسب إليه ، والصحيح بهراوي ، كنيته
أبو معبد ، وقيل : أبو الأسود ، فلما نزل القرآن * ( أدعوهم لآبائهم ) * قيل :
المقداد بن عمرو .
وهو قديم في الإسلام من السابقين ، قال ابن مسعود : أول من أظهر
إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار - وأمه سمية - وصهيب وبلال
والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمنعه الله تعالى بعمه ( أبي طالب ) وأما أبو بكر
فمنعه الله تعالى بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، وألبسوهم أدراع
الحديد ثم صهروهم في الشمس .
هذا وقد هاجر المقداد إلى الحبشة ، ثم عاد إلى مكة ، فلم يقدر على
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 114 .
( 2 ) أسد الغابة 5 / 251 - 252 .
( 3 ) هو الإمام أبو جعفر أحمد بن صالح الطبري المصري الحافظ ، سمع من ابن عيينة وابن وهب
وخلق ، قال عنه محمد بن نمير : إذا جاوزت الفرات ، فليس أحد مثل أحمد بن صالح ، وقال ابن
وارة الحافظ : أحمد بن حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح ، بمصر ، وابن نمير في الكوفة ، والنفيلي
بحران ، هؤلاء أركان الدين ، توفي عام 248 ه ( الذهبي العبر 1 / 450 ، أسد الغابة 5 / 252 ،
وانظر عن عبيدة بن الحارث ( الواقدي : المغازي 1 / 10 - 11 ، سيرة ابن هشام 2 / 390 - 393 ،
ابن الأثير : الكامل 2 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 404 ) ، محمد بيومي مهران : السيرة النبوية
2 / 52 .