كد أن يصيب رأسك وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك ، قال : فكأنك كنت في
نفسي ( 1 ) .
وعن سالم مولى زيد بن صوحان قال : كنت مع مولاي زيد بن صوحان
في السوق ، فمر علينا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ، وقد اشترى وسقا "
من طعام ، فقال له زيد : يا أبا عبد الله تفعل هذا ، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت ، وتفرغت للعبادة ، وأيس منها
الوسواس ( 2 ) .
وعن ثابت قال : كان سلمان أميرا " على المدائن ، فجاء رجل من أهل
الشام ، من بني تيم الله ، معه حمل تبن ، وعلى سلمان " أندرورد " وعباءة ، فقال
لسلمان : تعال احمل ، وهو لا يعرف سلمان ، فحمل سلمان ، فرآه الناس فعرفوه
فقالوا : هذا الأمير ، قال : لم أعرفك ، فقال له سلمان لا حتى أبلغ منزلك ( 3 ) .
وعن سماك قال : سمعت النعمان بن حميد يقول : دخلت مع خالي على
سلمان بالمدائن ، وهو يعمل الخوص ، فسمعته يقول : أشتري خوصا " بدرهم
فأعمله ، فأبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما " فيه ، وأنفق درهما " على عيالي ،
وأتصدق بدرهم ، ولو أن عمر بن الخطاب ( الخليفة وقت ذاك ) نهاني عن ذلك
ما انتهيت ( 4 ) .
وعن عبد الله بن بريدة قال : كان سلمان إذا أصاب الشئ ، اشترى به
لحما " ، ثم دعا المحدثين فأكلوه معه ( 5 ) ، وفي الحلية عن عبد الله بن بريدة : أن
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 420 ، حلية الأولياء 1 / 202 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 / 207 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 / 63 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 4 / 64 ، حلية الأولياء 1 / 197 - 198 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 4 / 64 .