سلمان فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فقلت : السلام عليك ورحمة الله أبا
عبد الله ، كيف وجدت منزلك ، قال : خيرا " ، وعليك بالتوكل فنعم الشئ
التوكل ، وعليك بالتوكل فنعم الشئ التوكل ، وعليك بالتوكل فنعم الشئ
التوكل ( 1 ) .
هذا وقد روى عن سلمان ، ابن عباس وأنس وعقبة بن عامر ، وأبو سعيد ،
وكعب بن عجرة ، وأبو عثمان النهدي ، وشرحبيل بن المسط وغيرهم .
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن صدقة عن أبي عبد الرحمن السلمي
عن سلمان : أنه تزوج امرأة من كندة ، فبنى بها في بيتها ، فلما كان ليلة البناء
مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته ، فلما بلغ البيت قال : ارجعوا آجركم الله ،
ولم يدخلهم عليها ، كما فعل السفهاء ، فلما نظر إلى البيت ، والبيت منجد ،
قال : أمحموم بيتكم ، أم تحولت الكعبة في كندة ؟ قالوا : ما بيتنا بمحموم ، وما
تحولت الكعبة في كندة ، فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر
الباب . فلما دخل رأى متاعا " كثيرا " ، فقال لمن هذا المتاع ؟ قالوا : متاعك ومتاع
امرأتك ، قال : ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم ، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي
من الدنيا ، إلا كزاد الراكب ، ورأى خدما " فقال لمن هذا الخدم ؟ فقالوا : خدمك
وخدم امرأتك ، فقال : ما بهذا أوصاني خليلي ، أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم ، أن لا
أمسك إلا ما أنكح ، أو أنكح ، فإن فعلت فبغين ، كان على مثلي أوزارهن ، من
غير أن ينقص من أوزارهن شيئا " .
ثم قال للنسوة اللائي عند امرأته : هل أنتن مخرجات عني ؟ مخليات بيني
وبين امرأتي ؟ قلن : نعم ، فخرجن فذهب إلى الباب حتى أجافه ، وأرخى الستر ،
ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ، ودعا بالبركة ، فقال لها : هل
أنت مطيعتي في شئ آمرك به ؟ قالت : جلست مجلس من يطاع ، قال : فإن
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 / 66 - 67 ، حلية الأولياء 1 / 205 .