وروى أبو نعيم في حليته ( 1 ) بسنده عن أبي بريدة عن أبيه ، رضي الله
تعالى عنهم ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزل علي الروح الأمين فحدثني أن الله
تعالى يحب أربعة من أصحابي ، فقال له من حضر : من هم يا رسول الله ؟
فقال : علي وسلمان وأبو ذر والمقداد ، وعن أنس بن مالك ، رضي الله تعالى
عنه ، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ; اشتاقت الجنة إلى أربعة : علي والمقداد
وعمار وسلمان ( 2 ) .
وفي نور الأبصار : أخرج الترمذي والحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الجنة
لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ( 3 ) .
هذا وترد في بعض التفاسير الإمامية كلمة شيعة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ،
فيذكر فرات في تفسيره في سورة الفاتحة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * ( صراط
الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) * ، هم شيعة علي الذين
أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب ، لم تغضب عليهم ، ولم يضلوا ( 4 ) ،
كما أورد الشيخ الصدوق عدة أحاديث يذكر فيها أن الشيعة كانت على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه بشرهم بالجنة ( 5 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن أبي الجارود عن محمد بن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 190 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 / 190 .
( 3 ) سيد الشبلنجي : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ص 80 ( مكتبة الجمهورية العربية
- القاهرة ) ، ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة ص 193 .
( 4 ) فرات بن إبراهيم الكوفي : تفسير فرات ص 2 ( النجف ) .
( 5 ) الشيخ الصدوق : فضائل الشيعة ص 143 - 146 ( طبع ضمن كتاب علي والشيعة لنجم الدين
العسكري ) ، نبيلة عبد المنعم داوود : المرجع السابق ص 65 ، الفيروزآبادي : فضائل الخمسة
من الصحاح الستة 1 / 277 - 278 ، 2 / 93 - 95 ( بيروت 1973 ) .