الأمة ، وأن يكون الإمام معصوما " عن الكبائر والصغائر ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد نص
بالخلافة على علي بن أبي طالب ، دون سواه ، وأنه أفضل الأصحاب على
الإطلاق ( 1 ) .
ثم إن الشيعة يختلفون في مساق الخلافة بعد الإمام علي - رضي الله عنه ،
وكرم الله وجهه في الجنة - فالإمامية تسوفها في ولد فاطمة بالنص عليهم واحدا "
بعد واحد ، والزيدية تسوقها في ولد فاطمة ، لكن بالاختيار من الشيوخ ، وشرط
الإمام عندهم أن يكون عالما " زاهدا " ، جوادا " شجاعا " .
والإمامية تسوق الإمامة من الإمام علي بالوصية إلى ولده الحسن
( 3 - 50 ه ) ثم إلى أخيه الحسين ( 4 - 61 ه ) ثم إلى ولده علي زين العابدين
( 38 - 95 ه ) ثم إلى ولده محمد الباقر ( 57 - 114 ه ) ثم إلى ولده جعفر
الصادق ( 83 - 148 ه ) ثم إلى ولده موسى الكاظم ( 128 - 183 ه ) ثم إلى
ولده علي الرضا ( 148 - 203 ه ) ثم إلى ولده محمد الجواد ( 195 - 220 ه ) ،
ثم إلى ولده علي الهادي ( 212 - 254 ه ) ثم إلى ولده الحسن العسكري
( 232 - 260 ه ) ثم إلى ولده الإمام الغائب ، وهو المهدي المنتظر ( 2 ) .
على أن النظام ( 3 ) من المعتزلة إنما يقول : لا إمامة إلا بالنص والتعيين
ظاهرا " مكشوفا " ، وقد نص النبي عليه الصلاة والسلام ، على علي ، رضي الله عنه
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : الشيعة والحاكمون ص 12 - 13 . ( بيروت 1981 ) .
( 2 ) الباقوري : مع القرآن ص 40 - 41 ( القاهرة 1970 ) .
( 3 ) النظام : هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار ، المعروف بالنظام ، وهو ابن أخت أبي الهذيل العلاف
شيخ المعتزلة ( ت 226 أو 235 ، أو 237 ه ) ومنه أخذ النظام الاعتزال ، وهو شيخ الجاحظ ،
وكان من صغره يتوقد ذكاء ، وهو الذي قرر مذهب الفلاسفة في القدر ، فتبعه خلق ، وقد توفي
فيما بين عامي 321 ، 323 ه ( أنظر طبقات المعتزلة ص 49 - 52 ، النجوم الزاهرة 2 / 234 ،
العبر 1 / 315 ، 456 ، اعتقادات فرق المسلمين ص 41 ، أو 220 ، 230 ( 835 ، 845 م ) ، وله
عدة مؤلفات ، أشهرها كتاب التوحيد ، وكتاب النكت ، وكتاب العالم ، التنبيه ص 43 - 44 ، فؤاد
سزكين : تاريخ التراث العربي - المجلد الأول 4 / 68 - 69 .