مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا " مقمحين ، قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك
ولعنك ، وخير السابقين إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم ، قيل : ومن هم
يا رسول الله ؟ قال : شيعتك يا علي ومحبوك ( 1 ) .
وفي نور الأبصار عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال ، لعلي : أنت
وشيعتك تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا "
مقمحين ( 2 ) .
وانطلاقا " من كل هذا ، فإن التشيع للإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله
وجهه في الجنة - إنما بدأ منذ أيام سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكان صلى الله عليه وسلم ، من أول المنوهين بفكرة التشيع والمغذين إياها بأوامره المطاعة ( 3 ) ،
كقوله لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، وفي صحيح مسلم
بسنده عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال ، قال علي : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني
إلا منافق ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مسار الحميري عن أمه عن أم
سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا
يبغضك إلا منافق ( 5 ) ، وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق
عن عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة فقالت لي : أيسب رسول الله
هامش
( 1 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة 246 - 247 ( بيروت 1983 ) .
( 2 ) نور الأبصار ص 78 .
( 3 ) محمد حسين الزين : الشيعة في التاريخ ص 25 ( صيدا 1938 ) .
( 4 ) صحيح مسلم 2 / 64 ( بيروت 1981 ) ، أحمد بن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 650 ( ط جامعة
أم القرى - 1983 ) .
( 5 ) فضائل الصحابة 2 / 648 .