الباب الثاني
التشيع : بدايته وأصوله
( 1 ) التشيع : أسبابه وبدايته
الشيعة لغة : هم الصحب والأتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين
من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه ، رضي الله عنهم ( 1 ) .
والشيعة : كلمة مفردة جمعها أشياع وشيع ، وفي القاموس المحيط :
وشيعة الرجل ( بالكسر ) : أتباعه وأنصاره ، والفرقة على حدة ، ويقع على الواحد
والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث ، وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى
عليا " وأهل بيته ، حتى صار اسما " لهم خاصا " ( 2 ) .
والشيعة : كلمة قرآنية ، قال تعالى : * ( وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه
بقلب سليم ) * ( 3 ) ، وقال تعالى : * ( ودخل المدينة على حين غفلة فوجد فيها
رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه ) * ( 4 ) وقال تعالى : * ( إن الذين فرقوا
دينهم وكانوا شيعا " لست منهم في شئ ) * ( 5 ) .
والتشيع للإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ، ورضي الله عنه -
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ص 196 ( بيروت 1981 ) .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 49 ( القاهرة 1952 ) .
( 3 ) سورة الصافات : آية 83 - 84 .
( 4 ) سورة القصص : آية 15 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 159 .