عنه ، ثمانية أشهر ، وعشرة أيام ، فذلك ثلاثون سنة ( 1 ) .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه : أخرج الحافظ عبد الله بن الإمام أحمد بن
حنبل بسنده عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم
قال رجل - كان حاضرا " في مجلس عبد الله - فقال : قد دخلت في هذه الثلاثين
سنة شهور في خلافة معاوية ، فقال من حضر : إن تلك الشهور كانت فيها
البيعة للحسن ، بايعه أربعون ألفا " ، واثنان وأربعون ألفا " ، ولما قتل علي
رضي الله عنه ، بايع أهل الكوفة الحسن بن علي ، رضي الله عنه ، وأطاعوه ،
وأحبوه أشد من حبهم لأبيه ، وكان قد ولي الخلافة سبعة أشهر ، وأحد عشر
يوما " ، وكان التقاؤه بمعاوية بمسكن من أرض العراق ، فتصالحا في ربيع
الأول ، سنة إحدى وأربعين .
ويقول ابن خلكان ( أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر
- 608 - 681 ه / ) : روى سفينة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الخلافة
بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا " أو ملوكا " - وكان آخر ولاية الحسن بن علي ،
رضي الله عنه تمام ثلاثين سنة ، وثلاثة عشر يوما " ، من أول خلافة أبي بكر
الصديق ، رضي الله عنه ( 2 ) .
ويقول ابن تيمية في رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم - بعد أن ذكر
الحديث - الآنف الذكر - الذي رواه سفينة - الخلافة ثلاثون سنة ، ثم تصير
ملكا " ، فكان آخر الثلاثين حين سلم سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحسن بن علي ،
رضي الله عنه ، الأمر إلى معاوية ، وكان معاوية أول الملوك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسعودي : مروج الذهب ومعادن الجوهر 1 / 715 - ( دار الكتاب اللبناني - بيروت
1402 ه / 1982 م ) .
( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 66 ( دار صادر - بيروت 1977 م ) .
( 3 ) ابن تيمية : رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم - تعليق أبي تراب الظاهري ص 29 ( دار القبلة
للثقافة الإسلامية - جدة 1405 ه / 1984 م ) .