كيف يعاقبهم على فعل نفسه . . ؟ ! تعالى الله من ( 1 ) ذلك علوا كبيرا .
ورأيت شهادة شيخهم فخر الدين عليهم بالكفر ، حيث قال : النصارى
كفروا بأن قالوا : القدماء ثلاثة ، والأشاعرة أثبتوا ( 2 ) قدماء تسعة ( 3 ) . . - فدل
كلامه أنهم أولى بالكفر من النصارى ، وذلك من باب التنبيه بالأدنى على
الأعلى . .
فتعوذت ( 4 ) بالله من هذا المذهب الذي شهد عليهم إمامهم وشيخهم فيه
بالكفر ، فحق عليهم قوله تعالى : * ( . . وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا
كافرين ) * ( 5 ) .
هذا خلاصة مذهب الأشاعرة ( 6 ) .
وأما مذهب المعتزلة ( 7 ) ، فخلاصته أنهم ينزهون الباري تعالى عن فعل
القبيح ، وأن ( 8 ) أفعال العباد خيرها وشرها ، هم فاعلوها ( 9 ) باختيارهم غير
مجبرين عليها ( 10 ) ، فقد خالفوا الأشاعرة في هذه ( 11 ) ، وخالفوا الشيعة الإمامية بأن
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : عن .
( 2 ) في نسخة ( ألف ) : أثبتوها .
( 3 ) الملل والنحل : 1 / 43 .
( 4 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : تعوذت .
( 5 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 130 .
( 6 ) لا توجد جملة : هذا خلاصة . . إلى آخره في نسخة ( ر ) .
( 7 ) لاحظ في : الملل والنحل : 1 / 56 [ طبعة مصر 1 / 84 - 86 ] .
( 8 ) لا توجد كلمة : أن . . في مطبوع الكتاب ، وكذا في نسخة ( ألف ) .
( 9 ) لا توجد جملة : خيرها وشرها هم فاعلون . . في نسخة ( ر ) .
( 10 ) قاله الشهرستاني في : الملل والنحل : 1 / 54 ، وغيره .
( 11 ) من قوله : غير مجبرين . . إلى هنا لا يوجد في نسخة ( ر ) .