مدركا لذاته . . ، بل لمعان قديمة يفتقر في هذه الصفات إليها ، فجعلوه محتاجا ناقصا
في ذاته كاملا بغيره . . ! ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( 1 ) .
واعترض عليهم ( 2 ) إمامهم فخر الدين الرازي ( 3 ) : بأن ( 4 ) النصارى كفروا بأن
قالوا القدماء ( 5 ) ثلاثة ( 6 ) ، والأشاعرة أثبتوا قدماء تسعة .
وقالوا : إن جميع أنواع القبائح ، والكفر ، والمعاصي كلها واقعة بقضاء الله
تعالى ( 7 ) وقدره ، وأن العبد لا تأثير له في ذلك .
وقالوا : إن الله ( 8 ) تعالى لا يفعل لغرض ، مع أنه سبحانه ( 9 ) قال : * ( وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ( 10 ) ، وقال تعالى ( 11 ) : * ( وما خلقنا السماء والأرض
و
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 94 - 98 .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : وقد قال . . بدلا من : واعترض عليهم . .
( 3 ) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري الطبرستاني
الأصل ، الرازي المولد ، الملقب ب : فخر الدين المعروف ب : ابن الخطيب الشافعي أو ابن
خطيب الري ، كان مبدأ اشتغاله على والده إلى أن مات ، ثم قصد الكمال السمناني ، ثم
اشتغل على المجد الجيلي ، واتصل بالسلطان محمد بن تكش المعروف ب : خوارزمشاه ، ونال
أسنى المراتب ، وكانت ولادته سنة 543 هجري ، ومات سنة 606 هجري بمدينة هرات .
انظر : وفيات الأعيان : 4 / 248 برقم 600 ، لسان الميزان 4 / 426 ، البداية والنهاية
13 / 55 ، وغيرها .
( 4 ) في نسخة ( ر ) : أن . وفي نسخة ( ألف ) : قال النصارى .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : بقدماء .
( 6 ) تفسير الرازي : 1 / 130 - 134 نقلا بالمعنى .
( 7 ) لا يوجد لفظ : تعالى في نسخة ( ألف ) و ( ر ) .
( 8 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : وإنه ، بدلا من : وقالوا أن الله . .
( 9 ) في مطبوع الكتاب ونسخة ( ألف ) : تعالى ، بدلا من : سبحانه .
( 10 ) سورة الذاريات ( 51 ) : 56 .
( 11 ) لا يوجد قوله : وقال تعالى ، في نسخة ( ألف ) ، والطبعة الحجرية .