قال بعض المعتزلة : أنه تعالى لا يقدر على مثل مقدور العبد .
وقال بعضهم : لا يقدر على غير مقدور العبد ( 1 ) .
وبعضهم جعل المعاني التي أثبتها ( 2 ) الأشاعرة ( 3 ) قديمة أحوالا حادثة ( 4 )
لولاها لم يكن قادرا ولا عالما ( 5 ) . . إلى غير ذلك من الصفات ، والأشاعرة
سموها : معاني ( 6 ) ، والمعتزلة سموها : أحوالا ( 7 ) ، وهي عند الأشاعرة قديمة ، وعند
المعتزلة حادثة ( 8 ) . .
واتفقت الأشاعرة والمعتزلة على وقوع الصغائر من الأنبياء ( 9 ) ، واتفقوا على
خلافة أبي بكر وصاحبيه ، فقد خالفوا الإمامية فيما ( 10 ) عدا تنزيه الباري ، وإسناد
أفعال العباد إليهم .
وأما خلاصة ( 11 ) مذهب المشبهة من السنة : وهم أصحاب ( 12 ) أحمد بن حنبل ،
هامش
( 1 ) لاحظ : الملل والنحل : 1 / 56 ( طبعة مصر : 1 / 84 - 86 ) وغيره .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : أثبتتها .
( 3 ) في نسخة ( ألف ) : على الأشاعرة .
( 4 ) لا توجد في الطبعة الحجرية كلمة : حادثة .
( 5 ) الملل والنحل : 1 / 82 .
( 6 ) الملل والنحل : 1 / 86 - 87 . المراد من المعاني العلم والقدرة الزائدة على الذات ، بأن
يكون الذات شيئا والعلم شيئا آخر القائمة به . انظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد :
321 .
( 7 ) الملل والنحل : 1 / 49 .
( 8 ) من قوله : وهي عند الأشاعرة . . إلى هنا لا توجد في نسخة ( ر ) .
( 9 ) الملل والنحل : 1 / 96 .
( 10 ) كذا في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية ، وفي سائر النسخ : فيهما .
( 11 ) لا توجد في نسخة ( ر ) : خلاصة .
( 12 ) لا يوجد في مطبوع الكتاب ولا نسخة ( ألف ) : أصحاب .