وداوود الظاهري ، وسفيان الثوري ، فإنهم شبهوا الله تعالى بخلقه ، وقالوا : إنه
جسم طويل عريض عميق . . ! وإنه يجوز عليه المصافحة . . ! وإن المخلصين من
المؤمنين يعانقوه في الدنيا ( 1 ) . . !
وحكى الكعبي ( 2 ) - من المعتزلة ( 3 ) - عن داوود الظاهري أنه قال : أعفوني عن
الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك ( 4 ) ! !
وقال بعضهم : إنه ( 5 ) بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه وعادته
الملائكة ( 6 ) ! ! .
وقال بعضهم : إنه ( 7 ) ينزل كل ليلة جمعة راكبا ( 8 ) على حمار على شكل أمرد ( 9 ) !
فينادي : هل من تائب . . ؟ ! هل من مستغفر . . ؟ ! ( 10 ) .
. . تعالى الله عن هذه الاعتقادات الرديئة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) لا توجد في نسخة ( ألف ) في الدنيا . لاحظ : الملل والنحل : 1 / 95 - 96 .
( 2 ) وهو : أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني ( 273 - 319 ه )
رئيس طائفة من المعتزلة باسم ( الكعبة ) تفرد بآراء خاصة به ، له جملة مؤلفات ، انظر
عنه : لسان الميزان 3 / 252 ، تاريخ بغداد : 9 / 384 ، وفيات الأعيان 1 / 252 وغيرها .
( 3 ) لا توجد في نسخة ( ر ) : الكعبي من المعتزلة .
( 4 ) الملل والنحل : 1 / 96 .
( 5 ) لا توجد في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : إنه .
( 6 ) الملل والنحل : 1 / 97 .
( 7 ) لا يوجد في نسخة ( ألف ) : إنه .
( 8 ) لا يوجد في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : راكبا .
( 9 ) في نسخة ( ألف ) : امرء ، بدلا من : أمرد .
( 10 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 227 - 228 ، تأنيب الخطيب : 189 ، وغيرهما .
( 11 ) قوله : هذه الاعتقادات الرديئة . . لا توجد في نسخة ( ر ) ، وفيها : عن ذلك علوا كبيرا .