تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في تصور الكلي الطبيعي - وهي دعوى باطلة لما ثبت في محله من أن الكلي موجود بعين وجود الافراد . كما أنه لا موجب لارجاع الكلي في مقام التفرقة المذكورة إلى الحصة ، ودعوى أن كل فرد يشتمل على حصة من الكلي ومشخصات عرضية ، واستصحاب الكلي عبارة عن استصحاب ذات الحصة ، واستصحاب الفرد عبارة عن استصحاب الحصة مع المشخصات . . بل الصحيح في التفرقة ما ذكرناه . الجهة الثانية : - في أقسام استصحاب الكلي . يمكن تقسيم الشك في بقاء الكلي إلى قسمين : أحدهما : الشك في بقاء الكلي غير الناشئ من الشك في حدوث الفرد ، والآخر : الشك في بقائه الناشئ من الشك في حدوث الفرد . ومثال الأول : ان يعلم بدخول الانسان ضمن زيد في المسجد ويشك في خروجه ، ومثال الثاني : ان يعلم بحدث مردد بين الأصغر والأكبر ويشك في ارتفاعه بعد الوضوء ، فان الشك مسبب عن الشك في حدوث الأكبر . اما القسم الأول فله حالتان : الأولى : - أن يكون الكلي معلوما تفصيلا ويشك في بقائه كما في المثال المذكور ، حيث يعلم بوجود زيد تفصيلا . وهنا إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الجامع جرى استصحاب الكلي . واستصحاب الكلي في هذه الحالة جار على كل حال ، سواء فسرنا استصحاب الكلي وفرقنا بينه وبين استصحاب الفرد على أساس كون المستصحب الوجود السعي للكلي على طريقة الرجل الهمداني ، أو الحصة ، أو الخارج بمقدار مرآتية العنوان الكلي ، على ما تقدم في الجهة السابقة ، إذ على كل هذه الوجوه تعتبر أركان الاستصحاب تامة . الثانية : - أن يكون الكلي معلوما اجمالا ويشك في بقائه على كلا