تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنها : - انه لا شك في البقاء ، لأن الشك ينبغي ان يتعلق بنفس ما تعلق به اليقين ، ولما كان اليقين هنا علما اجماليا والعلم الاجمالي يتعلق بالمردد . فلا بد ان يتعلق الشك بالواقع على ترديده أيضا ، وهذا انما يتواجد فيما إذا كان الواقع مشكوك البقاء على كل تقدير ، مع أنه ليس كذلك لان الفرد القصير من الجامع لا شك في بقائه . والجواب : ان العلم الاجمالي لا يتعلق بالواقع المردد بل بالجامع وهو مشكوك ، إذ يكفي في الشك في بقاء الجامع التردد في كيفية حدوثه . ومنها : - ان الوجود القصير للكلي لا يحتمل بقاؤه ، والوجود الطويل له ، لا يحتمل ارتفاعه ، وليس هناك في مقابلهما الا المفهوم الذهني الذي لا معنى لاستصحابه . والجواب : ان الشك واليقين انما يعرضان الواقع الخارجي بتوسط العناوين الحاكية عنه ، فلا محذور في أن يكون الواقع بتوسط العنوان التفصيلي مقطوع البقاء أو الانتفاء ، وبتوسط العنوان الاجمالي مشكوك البقاء ، ومصب التعبد الاستصحابي دائما العنوان بما هو حاك عن الواقع تبعا لاخذه موضوعا للأثر الشرعي بما هو كذلك . نعم إذا أرجعنا استصحاب الكلي إلى استصحاب الحصة أمكن المنع عن جريانه في المقام ، لأنه يكون من استصحاب الفرد المردد نظرا إلى أن احدى الحصتين مقطوعة الانتفاء فعلا . ومنها : - ان استصحاب الكلي يحكم عليه استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل الأمد ، لأن الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث هذا الفرد . والجواب : ان التلازم بين حدوث الفرد الطويل الأمد وبقاء الكلي عقلي وليس شرعيا ، فلا يثبت باستصحاب عدم الأول نفي بقاء الثاني . ومنها : ان استصحاب الكلي معارض باستصحاب عدم الفرد