تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
البرهان الرابع : وهو علم اجمالي يجري في الواجبات التي يحرم قطعها عند الشروع فيها كالصلاة ، إذ يقال بان المكلف إذا كبر تكبيرة الاحرام ملحونة وشك في كفايتها حصل له علم اجمالي اما بوجوب إعادة الصلاة أو حرمة قطع هذا الفرد من الصلاة التي بدأ بها ، لان الجزء ان كان يشمل الملحون حرم عليه قطع ما بيده والا وجبت عليه الإعادة ، فلا بد له من الاحتياط لان أصالة البراءة عن وجوب الزائد تعارض أصالة البراءة عن حرمة قطع هذا الفرد . ونلاحظ على ذلك : ان حرمة قطع الصلاة موضوعها هو الصلاة التي يجوز للمكلف بحسب وظيفته الفعلية الاقتصار عليها في مقام الامتثال ، إذ لا اطلاق في دليل الحرمة لما هو أوسع من ذلك . وواضح ان انطباق هذا العنوان على الصلاة المفروضة فرع جريان البراءة عن وجوب الزائد والا لما جاز الاقتصار عليها عملا ، وهذا يعني ان احتمال حرمة القطع مترتبة على جريان البراءة عن الزائد فلا يعقل ان يستتبع أصلا معارضا له . البرهان الخامس : وحاصله تحويل الدوران في المقام إلى دوران الواجب بين عامين من وجه بدلا عن الأقل والأكثر ، وتوضيح ذلك ضمن مقدمتين : الأولى : ان الواجب تارة يدور امره بين المتباينين كالظهر والجمعة ، وأخرى بين العامين من وجه كإكرام العادل واكرام الهاشمي ، وثالثة بين الأقل والأكثر ، ولا اشكال في تنجيز العلم الاجمالي في الحالة