تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ترك الأقل مع الاتيان بالأكثر ، وان أريد به التأمين في حالة ترك الأقل وترك الأكثر ، بتركه رأسا فهو غير ممكن أيضا لأن هذه الحالة هي حالة المخالفة القطعية ولا يمكن التأمين بلحاظها . وهكذا نعرف ان الأصل عن وجوب الأقل ليس له دور معقول ، فلا يعارض الأصل الاخر . وهذا بيان صحيح في نفسه ولكنه يستبطن الاعتراف بالركنين الأول والثاني ومحاولة التخلص بهدم الركن الثالث . مع أنك عرفت أن الركن الثاني غير تام في نفسه . البرهان الثاني : والبرهان الثاني يقوم على دعوى أن المورد من موارد الشك في المحصل بالنسبة إلى الغرض ، وذلك ضمن النقاط التالية : أولا : - ان هذا الواجب المردد بين الأقل والأكثر للمولى غرض معين من ايجابه ، لان الاحكام تابعة للملاكات في متعلقاتها . ثانيا : - ان هذا الغرض منجز لأنه معلوم ولا اجمال في العلم به وليس مرددا بين الأقل والأكثر وانما يشك في أنه هل يحصل بالأقل أو بالأكثر ؟ ثالثا : يتبين مما تقدم ان المقام من الشك في المحصل بالنسبة إلى الغرض ، وفي مثل ذلك تجري أصالة الاشتغال كما تقدم ويلاحظ على ذلك : أولا : - انه من قال بان الغرض ليس مرددا بين الأقل والأكثر كنفس الواجب ، بان يكون ذا مراتب وبعض مراتبه تحصل بالأقل ولا تستوفي كلها الا بالأكثر ، ويشك في أن الغرض الفعلي قائم ببعض المراتب أو بكلها فيجري عليه نفس ما جرى على الواجب . وثانيا : - ان الغرض انما يتنجز عقلا بالوصول إذا وصل مقرونا
دروس في علم الأصول — صفحة 119 | السيد محمد باقر الصدر