تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الأولى الموجب للجمع بين الفعلين ، وتنجيزه في الحالة الثانية الموجب لعدم جواز الاقتصار على احدى مادتي الافتراق ، واما الحالة الثالثة فهي محل الكلام . الثانية : - ان الواجب المردد في المقام بين التسعة والعشرة إذا كان عباديا فالنسبة بين امتثال الامر على تقدير تعلقه بالأقل وامتثاله على تقدير تعلقه بالأكثر هي العموم من وجه ، ومادة الافتراق من ناحية الامر بالأقل واضحة ، وهي ان يأتي بالتسعة فقط ، واما مادة الافتراق من ناحية الامر بالأكثر فلا تخلو من خفاء في النظرة الأولى ، لان امتثال الامر بالأكثر يشتمل على الأقل حتما ، ولكن يمكن تصوير مادة الافتراق في حالة كون الامر عباديا والاتيان بالأكثر بداعي الامر المتعلق بالأكثر على وجه التقييد على نحو لو كان الامر متعلقا بالأقل فقط لما انبعث عنه ، ففي مثل ذلك يتحقق امتثال الامر بالأكثر على تقدير ثبوته ، ولا يكون امتثالا للامر بالأقل على تقدير ثبوته . ويثبت على ضوء هاتين المقدمتين ان العلم الاجمالي في المقام منجز إذا كان الواجب عباديا كما هو واضح . والجواب : ان التقييد المفروض في النية لا يضر بصدق الامتثال على كل حال حتى للامر بالأقل ما دام الانبعاث عن الامر فعليا . البرهان السادس : وهو يجري في الواجبات التي اعتبرت الزيادة فيها مانعة ومبطلة كالصلاة ، والزيادة هي الاتيان بفعل بقصد الجزئية للمركب مع عدم وقوعه جزءا له شرعا . وحاصل البرهان ان من يشك في جزئية السورة يعلم اجمالا اما بوجوب الاتيان بها واما بان الاتيان بها بقصد الجزئية مبطل ، لأنها إن كانت جزءا حقا وجب الاتيان بها والا كان الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة مبطلة ، وهذا العلم الاجمالي منجز وتحصل موافقته