- 1 -
الدوران بين الأقل والأكثر في الاجزاء
وفي مثل ذلك قد يقال بان حاله حال القسم الأول ، فان وجوب
الأقل منجز بالعلم ووجوب الزيادة - اي ما يشك في كونه جزءا - مشكوك
بدوي فتجري عنه البراءة ، لان هذا هو ما يقتضيه الدوران بين الأقل والأكثر
بطبعه ، فان كل دوران من هذا القبيل يتعين في علم بالأقل وشك
في الزائد .
ولكن قد يعترض على اجراء البراءة عن وجوب الزائد في المقام
ويبرهن على عدم جريانها بعدة براهين :
البرهان الأول :
وهو يقوم على أساس دعوى وجود العلم الاجمالي المانع عن اجراء
البراءة ، وليس هو العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو وجوب الزائد لينفي
ذلك بان وجوب الزائد لا يحتمل كونه بديلا عن الأقل فكيف يجعل طرفا
مقابلا له في العلم الاجمالي . بل هو العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو
وجوب الأكثر المشتمل على الزائد ، ومعه لا يمكن اجراء الأصل لنفي
وجوب الزائد لكونه جزءا من أحد طرفي العلم الاجمالي .
وقد أجيب على هذا البرهان بوجوه :
دروس في علم الأصول — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٦