الأدلة النقلية المعارضة
ربما يقال بأن هناك أدلة يستفاد منها تضييق تلك الدائرة الواسعة
المزعومة ، وحصرها في مجال دون ذلك المجال المفروض . وهو أن
علمهم ، وإن كان زاخر العباب بعيد القطر . إلا إنه لم يكن حاضرا
لديهم ، حاصلا عندهم . ساعة بساعة وحينا حين . وإنما يكون
حضوره بالأمر إذا شاءوا علم ذلك الأمر . وحصوله بالشئ إذا أرادوا
أن يعلموا ذلك الشئ ، ولم يكن العلم منهم سابقا على الإشاءة .
حاضرا قبل الإرادة . وعليه الكتاب والسنة .
الكتاب
ما دل م الكتاب على أن علمهم ليس بحاضر :
إن من تدبر الكتاب المجيد ، واستقصى سوره ، وجد فيه آيات
عديدة تدل على أن نبينا ( ص ) ، بل والأنبياء عليهم السلام كافة لا
يعلمون الغيب ، وليس لهم من العلم إلا ما علمهم العلام جل شأنه .
والأئمة من أهل البيت عليهم السلام ليسوا بأولى من النبي
بذلك . إذ أقصى ما نقول في علمهم أنه ورثوه عن النبي ( ص ) . وأنه
انتهى إليهم ما كان يعلمه صلى الله عليه وآله من جميع العلوم .
فمن تلك الآيات الكريمة قول تعالى : ( وعنده مفاتح للغيب لا