وهل بعد هذا يصح أن يقال في علمهم : إنه مبني على الإشاءة ،
وموقوف على الإرادة ؟ وأما إشرافه ( ع ) على البيت ورفع الستر في هذه
الرواية لا ليعلم هل فيه أحد ، فيكون منافيا للحضوري ، بل ليطمئن
أبو بصير بخلو البيت من السامع .
* * *
ولقد أوجزنا بنقل الأحاديث التي دلت على سعة علومهم .
وحضورها لديهم ، لأننا لا نريد استقصاء ما جاء عنهم في هذا
الباب ، فإن الغرض الأوحد أن نعرف ما كانوا عليه من العلم ، ولا
نعرفه عن طريق النقل ، إلا بما عرفوه لنا وأبانوه من ذلك المكنون في
أوعية صدورهم .
وبما أوردناه يحصل الغرض المطلوب والضالة والمنشودة . وإن كان ما
أوردناه قطرة من غيث وغرفة من بحر ، مما جاء عنهم في ذلك من
الأخبار وظهر من الآثار .
علم الإمام — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٥٦