وعدم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه ( 1 ) غير تام ، لأن هذه القرائن تكفي في
ثبوت النسبة ، ولولا الاعتماد عليها للزم رد كثير من الكتب غير الواصلة إلينا من
طرق الرواية والإجازة .
وعلى الجملة لا يصح رد الكتاب بهذه الوجوه الموهونة .
النظرية الثانية
الظاهر من العلامة في الخلاصة ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري
ثبوتا قطعيا ، ولأجل ذلك توقف في كثير من الرواة لأجل تضعيف ابن
الغضائري ، وإنما خالف في موارد ، لتوثيق النجاشي والشيخ وترجيح توثيقهما
على جرحه .
النظرية الثالثة
إن هذا الكتاب وإن اشتهر من عصر المجلسي بأنه لا عبرة به ، لأنه
يتسرع إلى جرح الأجلة ، إلا أنه كلام قشري وأنه لم ير مثله في دقة النظر ،
ويكفيه اعتماد مثل النجاشي الذي هو أضبط أهل الرجال عليه ، وقد عرفت من
الشيخ أنه أول من ألف فهرسا كاملا في مصنفات الشيعة وأصولهم ، والرجل
نقاد هذا العلم ، ولم يكن متسرعا في الجرح بل كان متأملا متثبتا في
التضعيف ، قد قوي من ضعفه القميون جميعا كأحمد بن الحسين بن سعيد ،
والحسين بن آذويه وزيد الزراد وزيد النرسي ومحمد بن أورمة بأنه رأى كتبهم ،
وأحاديثهم صحيحة .
نعم إن المتأخرين شهروا ابن الغضائري بأنه يتسرع إلى الجرح فلا عبرة
بطعونه ، مع أن الذي وجدناه بالسبر في الذين وقفنا على كتبهم ممن طعن
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 1 الصفحة 114 من المقدمة ( طبعة النجف ) والصفحة 102 طبعة
لبنان .