الامامية ، وهل معجزاتهم وصلت إلينا إلا بنقلهم ؟ وإنما مرادهم بالغلو ترك
العبادة اعتمادا على ولايتهم عليهم السلام . فروى أحمد بن الحسين
الغضائري ، عن الحسن بن محمد بن بندار القمي ، قال : سمعت مشايخي
يقولون : إن محمد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه ،
فوجدوه يصلي الليل من أوله إلى آخره ، ليالي عدة فتوقفوا عن اعتقادهم .
وعن فلاح السائل ( 1 ) لعلي بن طاووس عن الحسين بن أحمد المالكي
قال : قلت لأحمد بن مليك الكرخي ( 2 ) عما يقال في محمد بن سنان من أمر
الغلو ، فقال : معاذ الله ، وهو والله علمني الطهور .
وعنون الكشي ( 3 ) جمعا ، منهم علي بن عبد الله بن مروان وقال إنه سأل
العياشي عنهم فقال : وأما علي بن عبد الله بن مروان فإن القوم ( يعني الغلاة )
تمتحن في أوقات الصلوات ولم أحضره وقت صلاة . وعنون الكشي ( 4 ) أيضا
الغلاة في وقت الإمام الهادي عليه السلام وروى عن أحمد بن محمد بن
عيسى أنه كتب إليه عليه السلام في قوم يتكلمون ويقرؤون أحاديث ينسبونها
هامش
( 1 ) فلاح السائل : الصفحة 13 وفيه أحمد بن هليل الكرخي .
( 2 ) كذا وفي رجال السيد بحر العلوم " أحمد بن هليك " وفي تنقيح المقال " أحمد بن مليك " والظاهر
وقوع تصحيف فيه ، والصحيح هو أحمد بن هلال الكرخي العبرتائي ، للشواهد التالية :
الأول : كون الحسين بن أحمد المالكي في سند الخبر الذي هو راو عن أحمد بن هلال الكرخي
( راجع روضة الكافي : الحديث 371 ) .
الثاني : كون محمد بن سنان فيه ، الذي يروي عنه أحمد بن هلال الكرخي ( راجع أيضا روضة
الكافي : الحديث 371 ) .
الثالث : ان أبا علي بن همام ينقل بعض القضايا المرتبطة بأحمد بن هلال الكرخي كما في غيبة الشيخ
( الصفحة 245 ) وهو أيضا يذكر تاريخ وفاة أحمد هذا كما نقل عنه السيد بن طاووس . أضف
إلى ذلك أنا لم نعثر على ترجمة لأحمد بن هليل ، أو هليك أو مليك في كتب الرجال
المعروفة .
( 3 ) رجال الكشي : الصفحة 530 .
( 4 ) رجال الكشي : الصفحة 516 517 .