ب ذكر الشيخ في رجاله : " يوسف بن الحارث ، بتري يكنى أبا
بصير " ( 1 ) ومستنده بعض نسخ الكشي حيث جاء فيه في عنوان " محمد بن
إسحاق صاحب المغازي " : " أبو بصير يوسف بن الحارث بتري " ( 2 ) فتبعهما
العلامة وابن داود في رجالهما وذكرا الرجل بعنوان أبي بصير يوسف بن
الحارث . ثم ادعى ابن داود اشتراك أبي بصير بينه وبين عبد الله المتقدم وليث
ويحيى الآتيان ، كما مر .
ولكنه يظهر من القهبائي في مجمعه أن الموجود في النسخ المصححة من
الكشي هو " أبو نصر بن يوسف بن الحارث بتري " والشيخ إما استعجل في
قراءته وإما أخذه من نسخة أخرى وذكره بالعنوان المذكور ومال جمع من
المتأخرين إلى هذا القول ، كما يظهر من " سماء المقال " ( 3 ) .
أضف إلى ذلك أن كون الرجال مكنى بكنية لا يستلزم اشتهاره بتلك الكنية
وانصرافها عند الاطلاق إليه . يؤيد هذا أن الكشي مع فرض صحة نسخة
الشيخ قيد الكنية باسم الرجل ولم يطلقها . فلا يبعد أن الشيخ أيضا لم يرد
اشتهاره بهذه الكنية ، لكن ابن داود رحمه الله اشتبه عليه الامر وأفتى
بالاشتراك .
بقي شيء وهو أن الرجل المذكور لم يكن ثقة قطعا ، بل هو كما صرح
الكشي والشيخ كان بتريا والبترية هم الذين قال الصادق عليه السلام في
شأنهم : " لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم
دينا " . والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم
بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل وأبي المقدام ثابت
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ، أصحاب الباقر ، باب الياء ، الرقم 17 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، الصفحة 390 الرقم 733 . وما في هذه النسخة المطبوعة مطابق لما ذكره
القهبائي .
( 3 ) سماء المقال ج 1 ، معجم الرجال ، الصفحة 98 ج 5 ، الصفحة 149 .