فوقه مدح ولا يعقل أعلى منه ثناء ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى اعتضادها بمقالة غير واحد من الأصحاب في شأنه
كالعلامة في " الخلاصة " والشهيد الثاني في " المسالك " والعلامة المجلسي في
" الوجيزة " ( 2 ) . ويؤيده توثيق ابن الغضائري المعروف بكثرة التضعيف لحديثه
وإن طعن في دينه ( 3 ) .
أما الروايات الواردة في قدحه ، فلا تعارض ما دلت على مدحه قطعا لأنها
إما مرسلة أو موثقة مع احتمال صدورها عن تقية كما صدرت في حق سائر
الاجلاء كزرارة وهشام بن الحكم ، فقد روى الكشي عن عبد الله بن زرارة أنه
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ مني على والدك السلام ، وقل له
إني إنما أعيبك دفاعا مني عنك . فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه
وحمدنا مكانه لادخال الأذى في من نحبه ونقربه . . فإنما أعيبك لأنك رجل
اشتهرت بنا إلى آخر الحديث ( 4 ) .
فإذن نقطع بوثاقة ليث بن البختري المرادي الكنى بأبي بصير .
د إن يحيى بن أبي القاسم الأسدي كان من أصحاب ورواة الأئمة
الثلاثة الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام وكان مكفوفا ضرير البصر قد
رأى الدنيا مرة أو مرتين . مات سنة خمسين ومائة فلم يدرك الرضا عليه السلام وكان
هو مكنى بأبي بصير وأبي محمد وكان اسم أبيه إسحاق . روى
الكشي عن محمد بن مسعود العياشي أنه قال : سألت علي بن الحسن بن
فضال عن أبي بصير ، فقال : اسمه يحيى بن أبي القاسم فقال : أبو بصير كان
هامش
( 1 ) سماء المقال ج 1 ، الصفحة 121 .
( 2 ) راجع المصدر نفسه ، الصفحة 122 .
( 3 ) الخلاصة : القسم الأول ، الباب 22 ، الصفحة 137 .
( 4 ) اختيار الرجال ، الصفحة 138 الرقم 221 .