هذا خلاصة القول في المكنين بأبي بصير . ونشير إلى بعض التفاصيل
الواردة في المقام .
الف إن عبد الله بن محمد الأسدي المذكور في الكتب الرجالية هو الذي
يعبر عنه في الأسانيد بالحجال ، وعبد الله الحجال ، وعبد الله بن محمد
الحجال ، وأبي محمد الحجال ، وعبد الله المزخرف ، والمزخرف ( 1 ) وهو من
أصحاب الرضا عليه السلام ( 2 ) ، فلا اشتراك بينه وبين ليث بن البختري ،
ويحيى بن أبي القاسم من حيث الطبقة ، مع أن كنيته أبو محمد ولم يذكره أحد
من الرجاليين بعنوان أبي بصير .
أما " أبو بصير عبد الله بن محمد الأسدي " فليس له ذكر في الكتب
الرجالية إلا ما عنونه الكشي في رجاله واعتمد عليه الشيخ الطوسي ومن تبعه فإنه
بعدما ذكر أبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ونقل الروايات الواردة فيه ( 3 ) ،
أتى بهذا العنوان : " في أبي بصير عبد الله بن محمد الأسدي " ونقل في ذيله
رواية واحدة ليس في سندها ولا في متنها أية دلالة على المعنون ( 4 ) لان أبا بصير
المذكور فيها مطلق والراوي عنه هو " عبد الله بن وضاح " الذي كان من رواة
يحيى بن أبي القاسم ( 5 ) ومن مميزات مروياته كما سنشير إليه . والرواية منقولة
عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها أن الامام خاطب أبا بصير بقوله : " يا أبا
هامش
( 1 ) سماء المقال ج 1 ، الصفحة 101 . فهرس رجال اختيار معرفة الرجال الصفحة 170 . فهرس
النجاشي ، الصفحة 226 الرقم 595 .
( 2 ) رجال الشيخ ، الصفحة 381 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، الصفحة 169 174 بالرقم 285 إلى 298 . والجدير بالذكر ان أكثر
الروايات الواردة فيها ليست في شأن ليث ، بل هي مرتبطة بيحيى بن أبي القاسم الأسدي منها
الرواية برقم 289 ، 291 ، 292 ، 296 ، فراجع .
( 4 ) المصدر نفسه ، الصفحة 174 الرقم 299 .
( 5 ) قال النجاشي في ترجمة عبد الله بن وضاح : " صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به "
( الصفحة 215 ، الرقم 560 ) .