لكن المشهور كما ذكرنا اشتراكها بين أربعة رجال ، كما ذهب إليه ابن
داود والتفرشي والعلامة المامقاني . قال الأول : " أبو بصير مشترك بين أربعة :
" 1 ليث بن البختري 2 يحيى بن أبي القاسم 3 يوسف بن الحارث البتري
4 عبد الله بن محمد الأسدي " ( 1 ) .
وهؤلاء الأربعة ليسوا كلهم ثقات ، كما جاء في " معجم رجال الحديث " :
" وقد ذكر بعضهم أن أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره . ولأجل ذلك تسقط
هذه الروايات الكثيرة عن الحجية " ( 1 ) .
ولكن الحق كما صرح به المحقق التستري في قاموسه وفي رسالته
المذكورة آنفا والعلامة النحرير الخوانساري في تأليفه المنيف الموسوم
ب " رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير " وجمع آخر من المحققين أن
المراد منه " يحيى بن أبي القاسم الأسدي " الثقة ، أحد فقهاء الطبقة الأولى
من أصحاب الاجماع .
ولو تنزلنا عن هذا لقلنا بأنه مردد بين شخصين ثقتين : يحيى وليث ، كما
في " معجم رجال الحديث " فإنه قال :
" إن أبا بصير عندما أطلق فالمراد به هو يحيى بن أبي القاسم . وعلى
تقدير الاغماض فالامر يتردد بينه وبين ليث بن البختري الثقة . وأما غيرهما
فليس بمعروف بهذه الكنية . بل لم يوجد مورد يطلق فيه أبو بصير ويراد به غير
هذين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرجال لابن داود ، القسم الأول ، باب الكنى ، الصفحة 214 .
( 2 ) معجم الرجال ج 21 ، الصفحة 47 .
( 3 ) المصدر نفسه . ويظهر هذا أيضا من العلامة الكلباسي في سماء المقال . فإنه بعد استظهار
انصراف أبي بصير إلى يحيى ، قال : " ولو تنزلنا عن انصرافها فهي مترددة بينه وبين ليث كما
صرح به بعض المحققين " ( سماء المقال ج 1 ، الصفحة ، 115 ) .