قلنا : أولا إن ورود هؤلاء في طريق هذه الرواية لا يدل على أن المراد
من العدة عن البرقي في جميع الموارد هم المذكورون هنا ، بل يدل على أن
الوارد في طريق هذه الرواية ، غير الذين اشتهروا بعنوان العدة عن البرقي فيما
حكاه العلامة . وبعبارة أخرى : إن السبب لذكر أسامي أفراد العدة في هذا
الطريق هو التنبيه على أن المراد من العدة هنا ، غير المراد من العدة في
الروايات الأخر عن البرقي .
ثانيا ما أفاده المحقق التستري وأجاد في إفادته بأن المنقول لا ينبغي أن
يعتمد عليه ، لأنه نقل عن نسخة مختلطة الحواشي بالمتن . والصحيح ما نقله
الحر العاملي في " الوسائل " وموجود في أكثر نسخ الكافي وهو : " عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد " ( 1 ) .
هذا ، والذي يسهل الخطب هو أن المذكورين بعنوان العدة في طرق
الكليني هم مشايخ إجازته إلى كتب رواة كابن البرقي ، وسهل بن زياد ، وابن
عيسى ، والبزنطي ، وسعد بن عبد الله وغيرهم من أصحاب المنصفات
والكتب ( 2 ) ، كما صرح بذلك العلامة النوري في خاتمة كتاب المستدرك ( 3 ) .
وحيث إن أكثر هذه الكتب والمؤلفات معلومة الانتساب إلى مؤلفيها ، وقد رام
الكليني من ذكر العدة إكثار الطريق إلى الكتب المذكورة فقط وقد عرفت
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 6 ، الصفحة 183 ، كتاب العتق ، باب الملوك بين شركاء ، الحديث 5 ،
الوسائل ، ج 16 ، الصفحة 22 الحديث 5 .
( 2 ) حكى النجاشي ، في ترجمة أحمد بن عدة من أصحابنا عيسى عن أستاذه أبي العباس أحمد بن علي بن
نوح السيرافي أنه قال : " أخبرنا بها اي بكتب أحمد بن محمد أبو الحسن بن داود عن محمد
بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ومحمد بن يحيى وعلي بن موسى بن جعفر وداود بن كورة
وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بكتبه " ( فهرس النجاشي : الصفحة 82 ،
ذيل الرقم 198 ) . وهؤلاء هم المذكورون بعنوان العدة عن ابن عيسى . وفي هذا تصريح بأنهم
كانوا طرق الكليني إلى كتب ابن عيسى .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 542 .