قال : " ويستفاد من كلامه أي أبي جعفر الكليني رحمه الله في
الكافي ، أن محمد بن يحيى أحد العدة مطلقا ، وهو كاف في المطلوب . وقد
اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في الكتاب ( 1 ) ، وظاهره أنه أحال الباقي
عليه . ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد بن محمد بن
عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وإن كان البيان إنما وقع في محل الرواية عن
ابن عيسى ، فإنه روى عن العدة عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من
الاخبار ( 2 ) ، ويبعد أن لا يكون محمد بن يحيى في العدة عن ابن خالد ولا
يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه ، كما بين في أول روايته عن ابن
عيسى " ( 3 ) .
يلاحظ عليه : " أنه بعد تصريح الكليني على ما نقل عنه العلامة ،
بأسماء العدة عن أحمد بن محمد بن خالد ( إذ لم يذكر فيه محمد بن يحيى ) لا
سبيل لهذا الاحتمال . ولذا ذكر الكلباسي أن الكلام المزبور أشبه شئ
بالاجتهاد في مقابلة النص ( 4 ) .
إن قيل : يمكن استظهار ما ذكره صاحب المنتقي ، مما حكاه المحدث
النوري عند نقل كلام العلامة في العدة عن البرقي بأنه يوجد في بعض نسخ
الكافي في الباب التاسع من كتاب العتق هذا الاسناد : " عدة من أصحابنا علي
بن إبراهيم ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن يحيى ، وعلي بن محمد بن
عبد الله القمي وأحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين جميعا عن أحمد بن محمد
ابن خالد عن عثمان بن عيسى " .
هامش
( 1 ) المراد منه أول حديث من كتاب العقل والجهل ، بهذا الاسناد : عدة من أصحابنا ، منهم محمد
بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد . . . ( الكافي : ج 1 ، الصفحة 10 ) .
( 2 ) راجع الكافي : ج 1 ، الصفحة 11 ، الحديث 7 : عدة من أصحابنا ، أحمد بن محمد بن خالد .
( 3 ) منتقى الجمان : ج 1 ، الصفحة 43 .
( 4 ) سماء المقال : ج 1 ، الصفحة 80 .