وصالح بن عقبة ، ومعلى بن خنيس ، وجعفر بن محمد بن مالك ، وإسحاق بن
محمد البصري ، وإسحاق بن الحسن ، وجعفر بن عيسى ، ويونس بن
عبد الرحمن ، وعبد الكريم بن عمر ، وغير ذلك .
ثم اعلم أن ابن عيسى والغضائري ربما ينسبان الراوي إلى الكذب
ووضع الحديث أيضا ، بعد ما نسباه إلى الغلو ، وكأنه لروايته ما يدل عليه ، ولا
يخفى ما فيه وربما كان غيرهما أيضا كذلك فتأمل " ( 1 ) .
فيجب على العالم الباحث ، التحقيق في كثير من النسب المرمي بها
الأجلة ، لما عرفت من أنه لم يكن في تلك الأزمنة ضابطة واحدة ليتميز الغالي
عن غيره .
قال العلامة المامقاني : " لابد من التأمل في جرحهم بأمثال هذه الأمور
ومن لحظ مواضع قدحهم في كثير من المشاهير كيونس بن عبد الرحمن ،
ومحمد بن سنان ، والمفضل بن عمر وأمثالهم ، عرف الوجه في ذلك ، وكفاك
شاهدا إخراج أحمد بن محمد بن عيسى ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي من
قم ، بل عن المجلسي الأول ، أنه أخرج جماعة من قم ، بل عن المحقق
الشيخ محمد ابن صاحب المعالم ، إن أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد
توهم الريب فيه .
فإذا كانت هذه حالتهم وذا ديدنهم فكيف يعول على جرحهم وقدحهم
بمجرده ، بل لابد من التروي وبالحث عن سببه والحمل على الصحة مهما
أمكن ، كيف لا ، ولو كان الاعتقاد بما ليس بضروري البطلان عن اجتهاد ،
موجبا للقدح في الرجل ، للزم القدح في كثير من علمائنا المتقدمين ، لان كلا
منهم نسب إليه القول بما ظاهره مستنكر فاسد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية : الصفحة 38 39 المطبوعة بآخر رجال الخاقاني .
( 2 ) مقياس الهداية : الصفحة 49 للمامقاني .