6 الواقفة
وهم الذين ساقوا الإمامة إلى جعفر بن محمد ، ثم زعموا أن الامام بعد
جعفر كان ابنه موسى بن جعفر عليهما السلام ، وزعموا أن موسى بن جعفر
حي لم يمت ، وأنه المهدي المنتظر ، وقالوا إنه دخل دار الرشيد ولم يخرج
منها وقد علمنا إمامته وشككنا في موته فلا نحكم في موته إلا بتعيين ، هذا مع
أن مشهد موسى بن جعفر معروف من بغداد ( 1 ) .
وقال الشهرستاني : " كان موسى بن جعفر هو الذي تولى أمر الصادق
وقام به بعد موت أبيه ورجع إليه الشيعة واجتمعت عليه مثل المفضل بن عمر
وزرارة بن أعين وعمار الساباطي ، ثم إن موسى لما خرج وأظهر الإمامة حمله
هارون الرشيد من المدينة ، فحبسه عند عيسى بن جعفر ، ثم أشخصه إلى
بغداد عند السندي بن شاهك ، وقيل إن يحيى بن خالد بن برمك سمه في
رطب فقتله ، ثم اخرج ودفن في مقابر قريش واختلفت الشيعة بعده إلى أن
قال : ومنهم من توقف عليه وقال : إنه لم يمت وسيخرج بعد الغيبة ويقال لهم
الواقفية " ( 2 ) .
وقال النوبختي : " إن وجوه أصحاب أبي عبد الله ثبتوا على إمامة موسى
بن جعفر ، حتى رجع إلى مقالتهم عامة من كان قال بامامة عبد الله بن جعفر
فاجتمعوا جميعا على إمامة موسى بن جعفر ، ثم إن جماعة المؤمنين بموسى بن
جعفر بعد ما مات موسى في حبس الرشيد صاروا خمس فرق ، فمن قال مات
ورفعه الله إليه وأنه يرده عند قيامه فسموا هؤلاء الواقفية " ( 3 ) .
غير أن هؤلاء لم يشيروا إلى أنه كيف برزت تلك الفرقة ولكن أبا عمرو
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق : الصفحة 63 .
( 2 ) الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 168 169 .
( 3 ) فرق الشيعة : الصفحة 89 91 .