مشتاقين إلى دولة قائم آل محمد عليهم السلام ، متوقعين لوقوعه عن
قريب ، ولأجل ذلك قيل إن الشيعة تربي بالأماني ، ومن ذلك أنهم كانوا كثيرا
ما يسألون عن أئمتهم عن قائمهم ، فلربما قال واحد منهم فلان يعني الذي
يجئ بعد تسلية لخواطرهم ، تصوروا أن المراد هو الذي يجئ بعد ذلك
الامام بلا فاصلة وهم من فرط ميل قلوبهم وزيادة حرصهم ربما كانوا لا
يتفطنون ( 1 ) .
7 الخطابية
وهم فرقة يتظاهرون بألوهية الإمام الصادق عليه السلام وأن أبا
الخطاب أعني محمد بن مقلاص أبا زينب الأسدي الكوفي الأجدع ، البرار
نبي مرسل ، أمر الصادق عليه السلام بطاعته وهم أحلوا المحارم وتركوا
الفرائض ، وقد أورد الكشي في رجاله روايات كثيرة في ذمه وقد قتله عيسى بن
موسى صاحب المنصور في الكوفة .
روى الكشي عن عيسى بن أبي منصور قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام عندما ذكر أبو الخطاب عنده فقال : اللهم العن أبا الخطاب فإنه
خوفني قائما وقاعدا وعلى فراشي ، اللهم أذقه حر الحديد .
وقد نقل عن إبراهيم بن أبي أسامة قال : قال رجل لأبي عبد الله
عليه السلام : أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ فقال : خطابية إن
جبرائيل أنزلها على رسوله حبن سقط القرص .
ونقل أيضا عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كتب أبو عبد الله إلى أبي الخطاب بلغني أنك تزعم أن الزنا رجل ، وأن
الخمر رجل ، وأن الصلاة رجل ، والصيام رجل ، والفواحش رجل وليس هو
كما تقول . أنا أصل الحق ، وفروع الحق طاعة الله ، وعدونا أصل الشر ،
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية ، الفائدة الثانية : الصفحة 40 .