وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف وكيف يعرف من لا يطاع ؟ ( 1 ) .
ثم إن الخطابية لما بلغهم أن جعفر بن محمد عليهما السلام لعنه وبرأ
منه ومن أصحابه تفرقوا أربع فرق .
قال الشهرستاني : " إن أبا الخطاب عزى نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن
محمد الصادق ولما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه ، تبرأ منه ولعنه
وأمر أصحابه بالبراءة منه ، وشدد القول في ذلك ، وبالغ في التبري منه واللعن
عليه فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه " .
ثم ذكر قسما من آرائه الفاسدة والفرق المنتمية إليه ( 2 ) .
8 المغيرية
وهم أتباع المغيرة بن سعيد العجلي خرج بظاهر الكوفة في أمارة خالد بن
عبد الله القسري فظهر به فأحرقه وأحرق أصحابه سنة 119 ( 3 ) .
روي الكشي عن الرضا عليه السلام : " كان المغيرة بن سعيد يكذب
على أبي جعفر فأذاقه الله حر الحديد " .
وروى عن ابن مسكان عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : " لعن الله المغيرة بن سعيد ، إنه كان يكذب
على أبي فأذاقه الله حر الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ولعن
الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا " ( 2 ) .
وروى أيضا عن يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر
هامش
( 1 ) راجع في هذه الروايات وأضرابهما إلى رجال الكشي : الصفحة 246 ، رقم الترجمة 135 .
( 2 ) الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 179 181 .
( 3 ) تاريخ الطبري : ج 5 ، الصفحة 456 تحت عنوان : خروج المغيرة بن سعيد في نفر وذكر الخبر
عنم مقتلهم .
( 4 ) رجال الكشي : الصفحة 195 196 ، رقم الترجمة 103 .