أنهم رووا عنه أنه قال : " إن رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا
تصدقوه ، فإني أنا صاحبكم " وأنه قال لهم : " إن جاءكم من يخبركم عني أنه
غسلني وكفنني فلا تصدقوه ، فإني صاحبكم صاحب السيف " وهذه الفرقة
تسمى الناووسية ، وسميت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن
فلان الناووس ( 1 ) .
وقال عبد القاهر : " وهم أتباع رجل من أهل البصرة كان ينتسب إلى
" ناووس " بها وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق بنص الباقر عليه وأنه
المهدي المنتظر ( 2 ) .
وقال الشهرستاني قريبا منه ; غير أنه قال : " هم أتباع رجل يقال له
ناووس " ( 3 ) .
4 الإسماعيلية
هم طائفة يقولون إن الامام بعد جعفر الصادق عليه السلام هو ابنه
إسماعيل ، إلا أنهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه ، فمنهم من قال : لم
يمت إلا أنه أظهر موته تقية من خلفاء بني العباس ، ومنهم من قال : موته
صحيح ، والنص لا يرجع قهقري ، والفائدة في النص بقاء الإمامة في أولاد
المنصوص عليه دون غيرهم ، فالامام بعد إسماعيل هو محمد بن إسماعيل ،
وهؤلاء يقال لهم المباركية . ثم منهم من وقف على محمد بن إسماعيل وقال
برجعته بعد غيبته .
ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم ، ثم في الظاهرين القائمين
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : الصفحة 78 .
( 2 ) الفرق بين الفرق : الصفحة 61 .
( 3 ) الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 166 .