ثبوت الإمامة في غيرهم ، إلا أنهم جوزوا أن يكون كل فاطمي عالم شجاع
سخي خرج بالإمامة ، إماما واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو من
أولاد الحسين عليهما السلام ، ولما قتل زيد بن علي وصلب سنة 121 ،
قام بالإمامة بعده يحيى بن زيد ومضى إلى خراسان واجتمعت عليه جماعة
كثيرة ، وقد وصل إليه الخبر من الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام بأنه
يقتل كما قتل أبوه ويصل كما صلب أبوه ، فجرى عليه الامر كما أخبر في
سنة 126 ، وقد فوض الامر بعده إلى محمد وإبراهيم اللذين خرجا بالمدينة ،
ومضى إبراهيم إلى البصرة واجتمع الناس عليه وقتل أيضا .
فزيد بن علي قتل بكناسة الكوفة ، قتله هشام بن عبد الملك ، ويحيى
ابن زيد قتل بجوزجان خراسان ، قتله أميرها ، ومحمد الامام قتل بالمدينة ،
قتله عيسى بن ماهان ، وإبراهيم الامام قتل بالبصرة أمر بقتله المنصور .
والزيدية أصناف ثلاثة : الجارودية ، والسليمانية ، والبترية . والصالحية
منهم والبترية على مذهب واحد .
الف الجارودية : أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر ، وقد نقل عنهم
الشهرستاني بأنهم زعموا أن النبي نص على علي بالوصف دون التسمية ، وقد
خالفوا في هذه المقالة إمامهم زيد بن علي ، فإنه لم يعتقد هذا الاعتقاد وقد
وردت في ذم أبي الجارود روايات في رجال الكشي ( 1 ) .
قال النجاشي : " زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي . .
كان من أصحاب أبي جعفر وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام وتغير لما
خرج زيد رضي الله عنه إلى أن قال : له تفسير القرآن ، رواه عن أبي جعفر
عليه السلام " ( 2 ) وتفسيره هذا هو الذي بثه تلميذ القمي في تفسيره ، كما
هامش
( 1 ) رجال الكشي : الرقم 104 .
( 2 ) رجال النجاشي : الرقم 448 .