أوضحنا حاله ، والرجل انحرف عن إمامة أبي جعفر بعد خروج زيد أخيه ،
وأسس المذهب الجارودية .
ب السليمانية : وهم أصحاب سليمان بن جرير ، وكان يقول : إن
الإمامة شورى في ما بين الخلق ، ويصح أن تنعقد بعقد رجلين من خيار
المسلمين ، وأنها تصح في المفضول مع وجود الأفضل ، وقالوا إن الأمة
أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي رضي الله عنه خطأ لا يبلغ درجة
الفسق ، وذلك الخطأ خطأ اجتهادي ، غير أنه طعن في عثمان للاحداث التي
أحدثها وكفره بذلك .
ج الصالحية والتبرية : الصالحية ، أصحاب الحسن بن صالح بن
حي ، والبترية ، أصحاب كثير ، وهما متفقان في المذهب وقولهم في الإمامة
كقول السليمانية ، إلا أنهم توقفوا في أمر عثمان أهو مؤمن أم كافر ( 1 ) .
قال عبد القاهر بن طاهر البغدادي : " فأما الزيدية فمعظمها ثلاث فرق
وهي : الجارودية والسليمانية وقد يقال الجريرية أيضا ، والبترية ، وهذه الفرق
الثلاث يجمعها القول بامامة زيد بن علي بن الحسين في أيام خروجه ، وكان
ذلك في زمن هشام بن عبد الملك " ( 2 ) .
ثم إن النوبختي مؤلف " فرق الشيعة " وهو من أعلام القرن الثالث ذكر
فرق الزيدية في كلام مبسوط ( 3 ) .
3 الناووسية
وهم الذين قالوا إن جعفر بن محمد عليهما السلام حي لم يمت ولا
يموت حتى يظهر ويلي أمور الناس ، وأنه هو المهدي عليه السلام وزعموا
هامش
( 1 ) راجع فيما نقلناه حول الزيدية إلى الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 154 161 .
( 2 ) الفرق بين الفرق : الصفحة 22 .
( 3 ) لاحظ : الصفحة 38 من فرق الشيعة .