ولزيادة التوضيح نقل : انه روى الشيخ في " التهذيب " روايات عن علي
ابن الحسن الطاطري بدأ بذكر اسمه في أسانيده . مثلا روى في كتاب الصلاة
هكذا : " علي بن الحسن الطاطري قال : حدثني عبد الله بن وضاح ، عن
سماعة بن مهران قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إياك أن تصلي قبل
أن تزول ، فإنك تصلي في وقت العصر خير لك أن تصلي قبل أن تزول " ( 1 ) .
وقال في المشيخة : " وما ذكرته عن علي بن الحسن الطاطري فقد
أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن أبي الملك
أحمد بن عمر بن كيسبة ، عن علي بن الحسن الطاطري " .
وهذا الطريق ضعيف بجهالة اثنين منهم : ابن الزبير وابن كيسبة ومقتضاه
عدم اعتبار تلك الروايات التي يبلغ عددها إلى ثلاثين حديثا في " التهذيب " .
وأما المحاولة ، فهي أنا إذا رأينا أن الشيخ روى في باب الطواف أربع
روايات بهذا السند .
" موسى بن القاسم ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن درست بن أبي
منصور ، عن ابن مسكان " ، ثم وقفنا على أمرين :
1 إن موسى بن القاسم أعني من صدر به السند ثقة .
2 طريق الشيخ إليه صحيح ، فعند ذلك يحصل للشيخ طريق صحيح
إلى الطاطري ، لكن لا عن طريقه إليه في المشيخة ولا في الفهرس ، بل عن
طريقه في المشيخة إلى موسى بن القاسم .
ولأجل ذلك يقول الأردبيلي في مختصر تصحيح الأسانيد : " وإلى علي
بن الحسن الطاطري ، فيه علي بن محمد بن الزبير في المشيخة والفهرس ،
وإلى الطاطري صحيح في التهذيب في باب الطواف " .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، الحديث 549 .