أحاديث أربعين شيخا من سبعين ممن صدر الحديث بأسمائهم .
ولأجل ذلك حاول المحقق الأردبيلي لتصحيح أسانيد الكتابين بشكل
آخر ، ذكره في مقدمة كتاب " تصحيح الأسانيد " وحاصله :
" إن ما ذكره علماء الرجال من طرق الشيخ قليل في الغاية ، ولا يكون
مفيدا في ما هو المطلوب ، والشيخ لما أراد إخراج الروايات التي لم يذكر
طريقه إلى أرباب الكتب في نفس التهذيب والاستبصار من الارسال ، ذكر في
المشيخة والفهرس طريقا أو طريقين أو أكثر إلى كل واحد من أرباب الكتب
والأصول ، فمن كان قصده الاطلاع على أحوال الأحاديث ، ينبغي له أن ينظر
إلى المشيخة ويرجع إلى الفهرس . ثم قال : إني لما راجعت إليهما رأيت أن
كثيرا من الطرق المورودة فيهما معلول على المشهور ، بضعف أو إرسال ، أو
جهالة وأيضا رأيت أن الشيخ رحمه الله ربما بدأ في أسانيد الروايات بأناس
لم يذكر لهم طريقا أصلا ، لا في المشيخة ولا في الفهرس ، فلأجل ذلك رأيت
من اللازم تحصيل طرق الشيخ إلى أرباب الأصول والكتب ، غير الطرق
المذكورة في المشيخة والفهرس ، حتى تصير تلك الروايات معتبرة ، فلما طال
تفكري في ذلك وتضرعي ، القي في روعي أن أنظر في أسانيد روايات
التهذيبين ، فلما نظرت فيها وجدت فيها طرقا كثيرة إليهم غير ما هو مذكور في
المشيخة والفهرس ، أكثرها موصوف بالصحة والاعتبار فصنفت هذه الرسالة
وذكرت فيها جميع الشيوخ المذكورين في المشيخة والفهرس ، وذيلت ما فيهما
من الطرق الضعيفة أو المجهولة بالإشارة إلى ما وجدته من الطرق الصحيحة أو
المعتبرة مع تعيين موضعها ، وأضفت إليهم من وجدت له طريقا معتبرا ولم يذكر
طريقه فيهما " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ في توضيحه ما ذكره المؤلف في الفائدة الرابعة من خاتمة كتابه " جامع الرواة " الصفحة
( 473 475 ) وما ذكرناه ملخص ما أورده المحقق البروجردي في تصديره على كتاب " جامع
الرواة " ج 1 ، الصفحة 266 .