من في الطريق كما لا يخفى .
تصحيح أسانيد الشيخ
ثم إنه لما كان كثير من طرق الشيخ الواردة في مشيخة التهذيب ، معلولا
بضعف ، أو إرسال ، أو جهالة ، أو بدء الحديث بأناس لم يذكر لهم طريق في
المشيخة ، حاول بعض المحققين لرفع هذه النقيصة من كتاب التهذيب
بالرجوع إلى فهرس الشيخ أولا ، وطرق من تقدمه عصرا ثانيا ، أو عاصره
ثالثا .
أما الأول ، فلأنه للشيخ في الفهرس طرقا إلى أرباب الكتب والأصول
الذين أهمل ذكر السند إلى كتبهم في التهذيب ، فبالرجوع إلى ذلك الكتاب
يعلم طريق الشيخ إلى أرباب الكتب التي لم يذكر سنده إليها في التهذيب .
أما الثاني ، فبالرجوع إلى مشيخة الفقيه ورسالة الشيخ أبي غالب
الزراري ، إذا كان لهما سند إلى الكتب التي لم يذكر سنده إليها في التهذيب ،
لكن إذا أوصلنا سند الشيخ إلى هؤلاء ، وبالنتيجة يحصل السند إلى أصحاب
هذه الكتب .
أما الثالث ، فبالرجوع إلى طريق النجاشي ، فإنه كان معاصرا للشيخ ،
مشاركا له في أكثر المشايخ كالمفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري ، وابنه
أحمد بن الحسين ، وأحمد بن عبدون الشهير بابن الحاشر ، فإذا علم رواية
النجاشي للأصل والكتاب بتوسط أحد هؤلاء كان ذلك طريقا للشيخ أيضا .
ثم إن المتتبع الخبير الشيخ محمد الأردبيلي ( المتوفي عام 1101 ) أحد
تلاميذ العلامة المجلسي قد قام بتأليف كتابين في الرجال ، ولكل دور خاص .
1 " جامع الرواة " . وقد عرفنا مكانته عند البحث عن الأصول الرجالية
المتأخرة في الفصول السابقة ، والكتاب مطبوع .
كليات في علم الرجال — صفحة 394
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٤