جدا ، فكيف لا يكون مفيدا فيما هو المطلوب من إخراج معظم روايات الكتاب
عن الارسال .
الثاني : إذا روى موسى بن القاسم عن علي بن الحسن الطاطري ، عن
درست بن أبي منصور ، عن ابن مسكان ، فهو يحتمل من جهة النقل من كتب
المشايخ وجوها :
1 يحتمل أن موسى بن القاسم أخذ الحديث عن كتاب الطاطري وحينئذ
روى موسى هذا الحديث وجميع كتاب الطاطري ، وبذلك يحصل للشيخ طريق
صحيح إلى كتاب الطاطري وهذا هو الذي يتوخاه المتتبع الأردبيلي .
2 يحتمل أن موسى بن القاسم أخذ الحديث عن كتاب درست بن أبي
منصور وروى هذا الكتاب عنه بواسطة الطاطري .
3 يحتمل أن موسى أخذ الحديث عن كتاب ابن مسكان ، وروى هذا
الكتاب عنه بواسطة شخصين : الطاطري ، ودرست بن أبي منصور .
وعلى الاحتمالين الأخيرين يحصل للشيخ الطوسي طريق صحيح إلى
كتاب درست بن أبي منصور ، وكتاب ابن مسكان ولا يصحل طريق صحيح إلى
نفس كتاب الطاطري الذي هو الغاية المتوخاة .
والحاصل أنه إذا كان طريق الشيخ إلى أحد المشايخ الذين صدر الحديث
بأسمائهم وأخذ الحديث من كتبهم ، ضعيفا ، فلا يمكن إصلاحه بما إذا وقع
ذلك الشيخ في أثناء السند ، وكان طريقه إليه طريقا صحيحا ، لان توسط الشيخ
( الطاطري ) في ثنايا السند لا يدل على أخذ الحديث عن كتابه ، بل من
الممكن كون الحديث مأخوذا عن كتاب شيخه أعني درست بن أبي منصور ، أو
شيخ شيخه أعني ابن مسكان .
وهذا الاحتمال قائم في جميع ما استنبطه في أسانيد التهذيبين .
كليات في علم الرجال — صفحة 399
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٩