2 " تصحيح الأسانيد " وهو بعد غير مطبوع ، ولم نقف عليه إلى الآن ،
لكن ذكر المؤلف مختصره ، وديباجته في آخر كتاب " جامع الرواة " ( 1 )
واختصره المحدث النوري ونقله في " خاتمة المستدرك " وأضاف عليه
زيادات ( 2 ) .
وقد حاول المؤلف في هذا الكتاب تصحيح أسانيد الشيخ في التهذيبين
بطريق آخر غير ما ذكرناه من الرجوع إلى مشيخة الفهرس ، أو مشيخة من
تقدمه ، أو عاصره ، وإليك بيانه :
إن العلامة الحلي في " الخلاصة " ، والسيد الجليل الميرزا الأسترآبادي
في " تلخيص المقام " والسيد مصطفى التفريشي في " نقد الرجال " عمدوا إلى
ذكر الشيوخ الذين اخذت أحاديث " التهذيب " و " الاستبصار " من أصولهم
وكتبهم ، وابتدأ الشيخ في معظم أسانيدها بذكرهم اختصارا ، مع أنه لم يدرك
زمانهم ، ولكن ذكر طريقه إليهم في آخر الكتابين ، وهم تسعة وثلاثون شيخا .
وقد اعتبر العلامة والأسترآبادي من هؤلاء المشيخة خمسة وعشرين ،
وتركا الباقي ولعل منشأة أن طريق الشيخ إلى غير هؤلاء غير معتبر عندهم .
وأما السيد التفريشي ( 3 ) فقد زاد على مشيخة التهذيبين أحدا وثلاثين
شيخا ، الذين لم يذكر الشيخ سنده إليهم في خاتمة الكتابين ، وقام هو
باستخراج سنده إليهم من الفهرس ، فبلغت المشايخ حسب عده سبعين
شيخا ، ولكن المعتبر عنده من مجموع الطرق ثلاثون طريقا ، وقد أوجب هذا
اضطرابا وإشكالا في اعتبار أحاديث الكتابين ، حيث صار ذلك سببا لعدم اعتبار
هامش
( 1 ) لاحظ الجزء الثاني من جامع الرواة : الفائدة الرابعة من خاتمته ، الصفحة 473 ، ونقله العلامة
المامقاني في خاتمة التنقيح .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الفائدة السادسة ، الصفحة 719 .
( 3 ) نقد الرجال : في الفائدة الرابعة من الخاتمة ، الصفحة 417 .