ثم إن طريقة الشيخ في نقل الأحاديث في هذا الكتاب مختلفة .
قال السيد الاجل بحر العلوم رحمه الله : " إنه قد يذكر في التهذيب
والاستبصار جميع السند ، كما في الكافي ، وقد يقتصر على البعض بحذف
الصدر ، كما في الفقيه ، ولكنه استدرك المتروك في آخر الكتابين ، فوضع له
مشيخته المعروفة ، وهي فيهما واحدة غير مختلفة ، قد ذكر فيهما جملة من
الطرق إلى أصحاب الأصول والكتب ممن صدر الحديث بذكرهم وابتدأ
بأسمائهم ، ولم يستوف الطرق كلها ، ولا ذكر الطريق إلى كل من روى عنه
بصورة التعليق ، بل ترك الأكثر لقلة روايته عنهم ، وأحال التفصيل إلى فهارس
الشيوخ المصنفة في هذا الباب ، وزاد في " التهذيب " الحوالة على كتاب
" الفهرس " الذي صنفه في هذا المعنى .
قال الشيخ في مشيخة تهذيبه : " والآن فحيث وفق الله تعالى للفراغ من
هذا الكتاب ، نحن نذكر الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول
والمصنفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الاخبار بذلك
عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات .
ثم قال : فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمد بن يعقوب الكليني
رحمه الله فقد أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن نعمان رحمه
الله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله ، عن محمد بن
يعقوب رحمه الله وأخبرنا به أيضا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي غالب أحمد
بن محمد الزراري وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي القاسم
جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبي عبد الله أحمد بن رافع الصيمري ، وأبي
المفضل الشيباني ، وغيرهم ، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني .
وأخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أحمد بن
أبي رافع ، وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز بتنيس وبغداد
كليات في علم الرجال — صفحة 392
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٢