المذكورين في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته وتصديق مصنفاته " ( 1 ) .
ونقله المحدث الحر إلى قوله " في زمن الوكلاء المذكورين " ( 2 ) ولم ينقل
تتمة كلامه الذي هو أوفى دلالة على ما هو بصدد إثباته .
وقال المحدث النوري بعد نقل كلام السيد : " نتيجة ما ذكره من
المقدمات عرض الكتاب على أحدهم وإمضاؤه وحكمة بصحته ، وهو عين
إمضاء الإمام عليه السلام ، وهذا وإن كان أمرا غير قطعي يصيب ويخطئ ،
ولا يجوز التشبث به في المقام ، إلا أن التأمل في مقدماته يورث الظن القوي
والاطمئنان التام أو الوثوق بما ذكره ، فإنه رحمه الله كان وجه الطائفة وعينهم
ومرجعهم كما صرحوا به ، في بلد إقامة النواب ، وكان غرضه من التأليف ،
العمل به في جميع ما يتعلق بأمور الدين ، لاستدعائهم وسؤالهم عنه ذلك ،
كما صرح به في أول الكتاب ، وكان بمحضره في بغداد ، يسألون عن الحجة
عليه السلام بتوسط أحد من النواب عن صحة بعض الأخبار ، وجواز العمل
به ، وفي مكاتيب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إليه عليه السلام من
ذلك جملة وافرة وغيرها ، فمن البعيد أنه رحمه الله في طول مدة تأليفه وهي
عشرون سنة لم يعلمهم بذلك ، ولم يعرضه عليهم مع ما كان فيما بينهم من
المخالطة والمعاشرة بحسب العادة وكانت الشيعة يسألون عن الأبواب حوائج
وأمورا دنيوية تعسرت عليهم يريدون قضاءها وإصلاحها ، وهذا أبو غالب
الزراري استنسخ قسما كبيرا من أبواب الكافي ورواه عن مؤلفه بالقراءة عليه أو
بالإجازة ، فمن البعيد أن لا يعرضه على الأبواب مع أنه رفع مشكلة زوجته
فوافاه الجواب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 532 . وجاءت العبارة المذكورة في المحجة المطبوعة
( الصفحة 159 ) إلى قوله " تحقيق منقولاته " وليس من الجملة الأخيرة فيها أثر ، نعم توجد في
النسخة المكتوبة المصححة بقلم المحدث النوري في حاشيتها العبارة الأخيرة .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 ، الصفحة 71 .