بينها " ( 1 ) .
2 إذا أجاز كتاب غيره وكان انتساب الكتاب إلى مصنفه مشهورا فالإجازة
لأجل مجرد اتصال السند ، لا لتحصيل العلم بالنسبة إلى مصنفه والإجازات
الرائجة بالنسبة إلى الكتب الأربعة وغيرها من المؤلفات الحديثية المشهورة كلها
من هذا القبل ، فليست الإجازة إلا لأجل تحصيل اتصال السند وتصحيح
الحكاية عند نقل الحديث عن شيخ الإجازة بلفظ " حدثنا " إلى أن يصل إلى
أرباب الكتب الأربعة وينتهي السند إلى المعصوم عليه السلام ، وفي هذه
الصورة لا يحرز وثاقة الشيخ بالاستجازة أيضا ، لان نسبة الكتب إلى أربابها
ثابتة ، وإنما الغاية من تحصيلها ، تصحيح الحكاية والتمكن من القول
ب " حدثنا " إلى أن ينتهي الامر إلى الامام ، ويكفي فيه نفس الإجازة سواء كان
المجيز ثقة أم لا .
ثم إن الظاهر من الصدوق بالنسبة إلى الكتب التي أخذ منها
الحديث في " الفقيه " أنها كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ، وأن
ما ذكره في المشيخة في آخر الكتب ، لأجل تحصيل اتصال السند ، لا
لتصحيح نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، فلا تدل استجازته على وثاقة من روي عنهم
في هذه الكتب .
توضيحه ، أن الشيخ الكليني ذكر تمام السند في كتابه " الكافي " ، فبدأ
الحديث باسم شيخ الإجازة عن شيخه إلى أن ينتهي إلى الشيخ الذي أخذ
الحديث عن كتابه ، حتى يصل إلى الامام ، وهذه سيرته في غالب الروايات الا
ما شذ .
لكن الشيخ الصدوق وكذا الشيخ الطوسي قد بنيا على حذف أوائل السند
والاكتفاء باسم من اخذ الحديث من أصله ومصنفه ، حتى يصل السند إلى
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 4 ، الصفحة 305 .