إن قسما من مشايخ الإجازة الذين يجيزون رواية أصل أو كتاب لغيرهم ،
غير موصوفين في كتب الرجال بالوثاقة ، فهل استجازة الثقة عن واحد منهم آية
كونه ثقة أو لا ؟ وهذا نظير ما روى الصدوق والشيخ كثيرا من الأصول والكتب
بالاستجازة عن عدة من المشايخ الذين يعدون من مشايخهما في الرواية ، فهل
استجازة ذينك العلمين أو غيرهما من هؤلاء دليل على وثاقتهم مطلقا أو عند
المتسجيزين خاصة أو لا يدل على شئ من ذلك ؟
توضيحه مع تحقيقه
لو قلنا إن رواية الثقة عن شخص آية كون المروي عنه ثقة عند الراوي ،
فلا كلام في كلام مشايخ الإجازة لأمثال الصدوق والشيخ وغيرهما ثقات ، لكن
ذلك الأصل مما لا أصل له ، إلا إذا أكثر الرواية عنه ، كما سيوافيك ، وقد
عقد المحقق الداماد فضلا خاصا في رواشحه ، فراجع الراشحة الثلاثة
والثلاثين ، الصفحة 104 ، والكلام في المقام على غير هذا الأصل . فنقول :
إن الإجازة على أقسام :
1 أن يجيز الشيخ كتاب نفسه ، فيشترط في الشيخ المجيز ما يشترط في
سائر الرواة من الوثاقة والضبط ، وحكم شيخ الإجازة في هذا المجال حكم
كليات في علم الرجال — صفحة 335
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣٥