الكشي نفسه ما يظهر منه عناية الإمام الرضا عليه السلام ( 1 ) به ويصد
الانسان عن التسرع في القضاء . خصوصا إذا وقف الانسان على ما رواه الشيخ
بسند صحيح في " التهذيب " عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، الذي رمى
بالوقف مثل أيه ، روى أنه قال لأبي الحسن ( الرضا ) عليه السلام : إن أبي
هلك وترك جاريتين قد دبرهما ، وأنا ممن أشهد لهما وعليه دين كثير ، فما
رأيك ؟ فقال : رضي الله عن أبيك ، ورفعه مع محمد صلى الله عليه وآله
قضاء دينه خير له إن شاء الله ( 2 ) .
ولو صحت هذه الروايات لما صح ما ذكره ابن الغضائري في حق ابن أبي
حمزة ، أنه أصل الوقف ، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم .
وقد قام الفاضل المعاصر الشيخ غلام رضا عرفانيان ، بتأليف رسالة في
شأن الاعتبار الروائي لعلي بن أبي حمزة ، ونجله الحسن شكر الله مساعيه .
والقضاء الصحيح في حق الرواة خصوصا المشايخ منهم ، لا يتم بصرف
المراجعة إلى كلمات الرجاليين ، خصوصا رجال الكشي الذي فيه ما فيه من
اللحن والخلط ، فلا بد من بذل السعي في الروايات الواردة في المجاميع
الحديثية .
هذا كله حول " علي بن أبي حمزة " ومن تتبع الكتب الفقهية يرى أن
الأصحاب يأخذون برواياته ويعملون بها إذا لم يكن هناك معارض .
وإليك الكلام في باقي النقوض :
3 أبو جميلة خ المفضل بن صالح الأسدي : روى الكليني عن عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي
هامش
( 1 ) رجال الكشي : رقم الترجمة 310 .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ، الصفحة 262 الحديث 953 ، ولا يخفى أن سؤال الحكم الشرعي
عن أبي الحسن عليه السلام يعرب عن اعتقاده بإمامته وكونه كأبيه إماما وقدوة .