2 علي بن أبي حمزة البطائني : روى الكليني عن أحمد بن إدريس ،
عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم
أن الله جسم صمدي نوري ، معرفته ضرورة ، يمن بها على ما يشاء من خلقه .
فقال عليه السلام : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله
شئ وهو السميع البصير ، لا يحد ، ولا يحس ، ولا يجس ولا تدركه الابصار
ولا الحواس ، ولا يحيط به شئ ، ولا جسم ولا صورة ، ولا تخطيط ولا
تحديد ( 1 ) .
وليس لصفوان بن يحيى رواية عن علي بن أبي حمزة في الكتب الأربعة
غير ما ذكر .
والجواب من وجهين الأول : ما عرفت أن وزان علي بن أبي حمزة ،
وزان زياد بن مروان القندي ، فالرجلان قد ابتليا بالطعن واللعن ، وليس وجهه
إلا الانتماء إلى غير مذهب الحق ، وهو لا يمنع من قبول روايتهما إذا كانا ثقتين
في الرواية ، والنجاشي والشيخ وإن صرحا بوقف الرجل وأنه من عمده ، ولكنه
لا يضر باعتبار قوله إذا كان متجنبا عن الكذب .
الثاني : إن أبا عمرو الكشي روى مسندا ومرسلا ما يناهز خمس
روايات ( 2 ) تدل على انحراف عقيدته ، كما روى الشيخ في غيبته ما يدل على
أنه تعمد الكذب ( 3 ) إلا أن هنا روايات تدل على كونه باقيا على مذهب الإمامية ،
أو أنه رجع عن الوقف وصار مستبصرا وهذه الروايات مبثوثة في غيبة
النعماني ، وكمال الدين للصدوق ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، بل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، الصفحة 104 باب النهي عن الجسم والصورة ، الحديث 1 .
( 2 ) رجال الكشي : رقم الترجمة 310 و 332 .
( 3 ) غيبة الشيخ الطوسي : الصفحة 46 ، طبعة النجف .